محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
141
الاشتقاق
وقال طرفة : أبلغ قتادة غير سائله * عنّى الجزاء وعاجل الشّكم « 1 » وشكيمة الإنسان : شدّته وقوّته . وشكيمة اللجام : الحديدة المعترضة في فم الفرس ، والجمع شكائم . ومشكم : اسم رجل . زعموا أنّ أبا مسلم صاحب الدولة كان اسمه عبد الرحمن بن مشكم . وقال قوم : لا يعرف له أب « 2 » . [ و ] : أبو بكر الصّديق رضى اللّه عنه ، وقد مرّ ذكره وتفسيره « 3 » . وطلحة بن عبيد اللّه ، وقد مرّ ذكره وتفسيره « 4 » . ومن رجالهم ، لا بل رجال قريش قاطبة : عبد اللّه بن جدعان بن عمرو ، وكان سيّد قريش في الجاهلية . وقد مرّ تفسير عبد . و ( جدعان ) فعلان من الجدع من قولهم : جدعت أنفه جدعا ، إذا قطعته . وربّما سمّى المقطوع الأذن أجدع أيضا . وقال رجل لعمّار : يا أجدع ! فقال : خير أذنيّ سببت ؛ لأنّها قطعت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ويقال : جدعت غذاء الصبىّ وأجدعته ، إذا أسأت غذاءه ، فهو جدع ومجدوع أيضا . قال الشاعر « 5 » : تصمت بالماء تولبا جدعا « 6 » ومن ملح الأعراب : أنّهم كانوا إذا تزوّج الرجل فلم يولم اجتمعوا عليه فقالوا :
--> ( 1 ) قتادة ، هو قتادة بن مسلمة الحنفي ، أصاب قوم طرفة سنة فأتوه فأحسن عطيتهم . شرح ديوان طرفة 62 قازان . والرواية فيه : « منى الثواب » . وكتبت كلمة « منه » في أصل الاشتقاق فوق كلمة « عنى » . وفي اللسان : « جزل العطاء » . ( 2 ) ح بخط مغلطاى : « وسلام بن مشكم الذي يقول فيه أبو سفيان بن حرب : سقاني فروانى كميتا مدامة * على ظمأ منى سلام بن مشكم » وقد رسم فوق « سلام » شدة وكلمة « خف » مقرونة بكلمة « معا » إشارة إلى الضبطين . ( 3 ) انظر ص 49 . ( 4 ) انظر ص 55 . ( 5 ) أوس بن حجر . ديوانه 13 واللسان ( جدع ) . ( 6 ) صدره : وذات هدم عار نواشرها